28 décembre 2008
النجم الايفواري Tiken Jah Fakoly يطلق اغنية مناوئة للانقلاب في موريتانيا
أطلق نجم موسيقى الريغييه الايفواري الشهير Tiken Jah Fakoly اغنية معارضة للانقلاب في موريتانيا ، تم الانتهاء من تسجيلها الآن على ان توزع مع بداية العام ٢٠٠٩ في كل من ابيدجان ولومي وواغادوغو وباماكو ودكار وباريس. وكان المغني الافريقي قد طالب في مقابلة صحيفة من باماكو في ١٠ اكتوبر الماضي من الجنرال عزيز ان يغادر السلطة، وطالب بالضغط عليه لذلك".
كما طالب خلال المقابلة "بفرض عقوبات فردية على اعضاء المجلس العسكري لاستعادة النظام الدستوري".
يذكر ان النجم الافريقي الذائع الصيت Tiken Jah Fakoly يشارك في المناقشات السياسية على مستوي القارة، كما ينشط في مجال حقوق الانسان ومكافحة الافلات من العقاب.
وستنشر صحيفة "تقدمي" لاحقا مقابلة مفصلة مع Tiken Jah Fakoly, عن الاغنية المذكورة.
21 décembre 2008
العسكر الذي قتل الديمقراطية في موريتانيا سيطلقوا سراح الرئيس الشرعي للبلاد بعد قليل
ذكرت "تقدمي" ان السلطات الجديدة في موريتانيا قد شرعت في اجراءات اطلاق سراح الرئيس الشرعي لموريتانيا سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله من اقامته الاجبارية في مسقط رأسه بلمدن. مؤكدا انه من الراجح ان يتم الاعلان عن ذلك الليلة.
وكانت صحيفة قد نشرت صباح اليوم السبت ان الجنرال عزيز المنقلب على الديمقراطية قد اتخذ قرارا باطلاق سراح الرئيس في اجل زمني لن يتعدي يومين
15 décembre 2008
مدونة"خطري" ست سنوات من التدوين
أيها المدونون الموريتانيون بمناسبة مرور ست سنوات على إنشاء مدونة "خطري" التي تعتبر أول مدونة موريتانية على شبكة الانترنت نوجه إليكم هذه الكلمة .
ولان الكلمة الحرة دون تنميق و دون تكلف هي شعار المدونين في جميع أصقاع العالم ستكون كلمتنا لكم كذلك .. ووفق ما يخدم الأهداف النبيلة للتدوين .
أيها الإخوة والأخوات :
لا أظن أننا عدنا بحاجة اليوم إلى تبين مدى جدوائية ونجاع المدونات الالكترونية في تغيير عقليات المجتمع وفي الدفاع عن القضايا الإنسانية السامية . لكننا نسجل أيضا ، كما تسجلون ويسجل زملائنا المدونون في باقي أنحاء العالم قلة عدد المدونات التي تنخرط في الدفاع عن القضايا الكبرى للمجتمع وتنوير الرأي العام.
إخوتي أخواتي المدونون الموريتانيون :
إن حاجتنا اليوم للتدوين أصبحت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى ، لما تمر به بلادنا من ضع سياسي حرج وتراجع على مستوى الحريات العامة وحقوق الإنسان ، لذا فإننا نهيب بكم أيها الإخوة والأخوات أن تهبوا لنصرة وطنكم وخدمة مجتمعكم ، وذلك بتعرية وفضح كل الممارسات التي يقوم بها أي كان ، في أي زمان وأي مكان كان والتي من شأنها أن تمس مصالح الوطن والشعب.
أيها المدونون الموريتانيون عليكم أن تدركوا أن سلاح التدوين على بساطته وقلة تكلفته يبقى من أنجع الوسائل المقاومة للظلم و الجهل وتكميم الأفواه وحجب الحقيقة.
أخي .. أختي المدون و المدون :
إن مدونتك التي يمكنك إنشائها في دقيقة واحدة ودون أي تكلفة مادية أو تقنية وبإمكانك تحديثها متى أردت .. تمثل مساحة مجانية للرأي الحر الذي لا يمكن ليد الرقيب الوصول إليه.إذن فبإمكانك أخي المدون أن تكتب عن كلما يدور حولك ، كلما تسمع وكلما ترى .. من بيتك أو سيارتك أو مكتبك أو من مقاهي الانترنت .فلا تتردد إذن ولا تستنقص ما ستكتبه ، فكلمة واحدة على مدونتك قد تساهم في إنقاذ حرية أو إظهار حقيقة.
إخوتي المدونون الموريتانيون : انه في ظل السمسرة والمتاجرة بالخبر من طرف وسائل الإعلام التقليدي فان الكثير من الأشخاص أصبحوا يفضلون أخذ المعلومات من المدونات ، التي لا يتوخى أصحابها ربحا ماديا ولا شهرة إعلامية . فعلينا إخوتي المدونين أن نقدر المسؤولية التي حملنا إياها القارئ ..الباحث عن الحقيقة وأن نعتمد في تدويننا على الدقة في الخبر والجرأة وسرعة النشر.
وكل عام والمدونون التدوين في موريتانيا بألف خير.
تقدمي. تجري مقابلة شاملة ومثيرة مع الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله
في اقامته الاجبارية بين ظهراني اهله، حيث ضرب عليه المنقلبون على نظامه المنتخب ديمقراطيا سرادق من مصادرة الحرية واغتصاب الشرعية الدستورية، استطاعت صحيفة \"تقدمي\" الالكترونية ان تحاور الرجل الذي يعتبره العالم ويعتبر نفسه الرئيس الشرعي لموريتانيا، في حوار هادى كطبعه، مثير كقصته السياسية.
- لا علم لي بمبادرة فرنسية.
- لا شيئ يجعلني اتخلى عن إكمال ولايتي.
- كان بودي ان يكون موقف الجامعة العربية أقوى.
-احمد داداه كان أيميل لزعزعة الاستقرار منه لتحسين اداء الادارة.
- لقد اعطيت العسكريين مسؤوليات امنية كبيرة، ولم اشركهم في السياسة.
- من السخيف ان اتهم بمحاولة بيع "اسنيم".
- لو لم يكن لـ"تواصل" و "اتحاد قوى التقدم" النضج السياسي الكافي لكانوا غاضبين على.
-رفضت انضمام شخصيات من "التكتل" للاغلبية حتي لا اضعف الاحزاب.
-تأثرت كثيرا برواية "الجريمة والعقاب" لدستويفسكي.
اجرى الحوار: ابو العباس ولد ابرهام
تقدمي: أهلا بكم. لتسمحوا لنا أولا بالحديث عن الوضعية الحالية. هي وضعية تتسم بعدم اليقين، في ظل تغير بعض المواقف الدولية أو حالة الصمت الذي تتسم به المواقف الدولية. ألا ترون أن الحماس قد خف لتغيير الإنقلاب ؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: بالنسبة لي من الواضح أن هنالك كثيرا من الموريتانيين منتظمين في إطار أحزاب سياسية ونقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني ومستقلين قرروا النضال من أجل العودة إلى النظام الدستوري من جهة، ومن جهة أخرى هنالك الانقلابيون ومن يتبعهم، إما عن قناعة أو خوف أو طمع، أو عن طريق ما اعتاده بعض المواطنين من التبعية لكل الأنظمة وعدم مخالفتها. وللمرة الأولى يقف مواطنون ضد انقلاب، وهذا شيء جديد في موريتانيا ومشجع بالنسبة لمستقبل هذا البلد ومستقبل الديمقراطية فيه. وفيما يخص المجتمع الدولي فقد اتخذ مواقف، وكما بلغنا فإن تعاملهم مع الوضعية يأتي على مراحل زمنية، وآخر ما توصلوا إليه هو إيفاد بعثة من المجموعة الدولية لعقد لقاءين أحدهما معي والآخر مع الانقلابيين. ولم يصلني أن جهة غيرت موقفها فيما يخص الدفاع عن الديمقراطية، أو موقفها من أهمية عودة الشرعية.
تقدمي: هنالك حديث عن مبادرة فرنسية يهمس به البعض. هل من تفاصيل في هذا الموضوع؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لا علم لي بها ولم تصلني إلى الآن أية مبادرة فرنسية.
تقدمي: منذ ما يزيد على شهر قام رئيس البرلمان وحليفكم، مسعود ولد بلخير، بإطلاق مبادرة للخروج من الأزمة فهمت على أنها مطالبة بعودتكم المؤقتة للسلطة مقابل خروج مستقبلي بعد ذالك. ما هو موقفكم من هذا المقترح؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: موقفي من كل هذا كرئيس منتخب بطريقة شفافة تم الانقلاب عليه، هو أنه من واجبي إفشال هذا الانقلاب حتى تعود البلاد إلى حالة الشرعية، وحين تعود الشرعية فأنا مستعد للنظر في كل ما هو مطروح من قبل أطراف سياسية مدنية وللنقاش فيه للبحث عن الحلول، لكن المرحلة الأولى هي إفشال الانقلاب.
تقدمي: هل ستقبلون التنازل عن ولايتكم في حالة ما لو فشل الانقلاب مستقبلا؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لا أرى أي شيء يجعلني أتخلى عنها لأنها مسؤولية على عاتقي. لا أرى ذلك في الحقيقة. حصلت هذه المسؤولية عن طريق انتخابات والشعب الموريتاني هو الذي اختارني بأغلبيته كرئيس. والشعب الموريتاني وحده هو الذي بإمكانه انتزاع تلك المسؤولية.
تقدمي: تعتبرون أنكم الرئيس الشرعي للجمهورية الإسلامية الموريتانية. هل ستتخذون أي قرارات تؤكد هذا؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: سأتخذ قرارات في كل ما يبد و لي حسب الظروف.
تقدمي: يهمس البعض بأن قوى إقليمية كالمغرب وليبيا والسنغال غيرت موقفها السياسي وبدأت تعترف بالانقلاب الموريتاني كأمر واقع. كيف تفهمون هذا؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: في الحقيقة لم يصلني أي شيء يدل على أن المغرب وليبيا اتخذتا موقفا للاعتراف بالانقلاب أو دعمه. وفيما يخص الموقف السنغالي سمعت تصريح الرئيس عبد الله واد وقد استنتج منه البعض أنه لا يعترض على الانقلاب. وقد جرى بيننا اتصال هاتفي مؤخرا أكد لي من خلاله أنه لا يمكن أن يدعم أي انقلاب عسكري بأي معنى.
تقدمي: الجامعة العربية تقدم حلا عبر عنه مؤخرا أمينها العام يفهم فيه مخرج للأزمة لا يمر عبر عودتكم للحكم. ألا ترون أن هذا اعتراف بالأمر الواقع؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: أشكر جامعة الدول العربية على الجهود التي بذلتها من أجل حصولي على حريتي وقد أبدت اهتماما حقيقيا من أجل ذلك وإن كنت لم أحصل على حريتي بشكل تام. فيما يخص الجانب الآخر كنت أود أن يكون موقف جامعة الدول العربية أقوى وأوضح من أجل عودة الشرعية إلى موريتانيا.
تقدمي: تعتمدون على المجتمع الدولي للخروج من الأزمة. ألا ترون أن هذا يعرض البلاد لخطر العقوبات الإقتصادية؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: أولا، نحن نعول على كفاح الشعب الموريتاني، ثانيا هناك أسئلة لا معنى لها، أنا لست مسئولا عن أي عقوبات يمكن أن تفرض على موريتانيا، إنها مسؤولية هؤلاء العسكريين أو هذا الضابط الذي قام بهذا الانقلاب. إذن كل هذه المسؤولية عائدة إليه وهو الذي يسأل عن ذلك.
تقدمي: هنالك مؤسسة للمعارضة في هذه البلاد. ولقد قامت بتأييد الانقلاب واعتبرته حركة تصحيحية كما قام زعيمها بمطالبتكم بالاستقالة أيام أزمة حجب الثقة. كيف تتفهون هذا الموقف؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: السيد أحمد ولد داداه كان زعيم المعارضة قبل الانقلاب، وتعاملي معه كان تعاملا مع زعيم معارضة محترم، وكنت أقوم تجاهه بكل ما تنص عليه القوانين من تشاور لخدمة الديمقراطية في البلد وتجاه المعارضة بشكل عام. وقد لاحظت خلال الخمسة عشر شهرا الماضية أن الدور الذي لعبه كان أكثر ميلا إلى زعزعة الاستقرار مما هو بحث عن تحسين أداء الإدارة. ولست الوحيد الذي استغرب هذا الموقف. هنالك مبادئ لا يمكن التلاعب بها. هناك حكم شرعي ورئيس منتخب وانقلاب عسكري، ولا يمكن لمن يدعي الكفاح من أجل الديمقراطية أن يدعم انقلابا عسكريا ضد رئيس منتخب. والكثير من الناس سواء في الداخل أو في الخارج استغربوا هذا الموقف من السيد أحمد ولد داداه.
- أزمة حجب الثقة
تقدمي: لننتقل الآن إلى المحور الثاني في هذا الحوار: أزمة حجب الثقة. ظهرت بوادر الأزمة في منتصف مايو الماضي مباشرة بعد إقالة الحكومة الأولى. هنالك خلاف حول أسباب الأزمة فمن قائل أنها عائدة لتشكيل حكومة إلى آخر أنها نتيجة عدم تشاور مع العسكريين. ما هي الأسباب التي تقدمونها لهذا؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: السبب أنني عينت وزيرا أولا وكان المفروض أن تتقبله الأغلبية الموجودة كما في كل نظام ديمقراطي، لأنه انتخب قبل فترة لرئاسة الحزب ذي الأغلبية من النواب والشيوخ. واعتقد أن الجنرالات هم من كانوا وراء الأزمة. لقد اعتمدوا على مجموعة من المنتخبين إذ اتصلوا بالشيوخ والنواب وهيئوا ملتمس حجب الثقة عن الحكومة، وأعتقد أن هذا هو جوهر تلك الأزمة. واعتقد أن أولئك الضباط أرادوا تغيير النظام، وحاولوا بتلك الطريقة \"شبه الدستورية\"، وحين اتخذت القرار بإعفائهم من مناصبهم عرفوا أن تلك المحاولة لن تستقيم إلا مع وظائفهم، فقاموا بذلك الانقلاب المكشوف.
تقدمي: يقال إن العسكريين كانوا حاضرين دوما في السياسة في فترة حكمكم في التعيينات المدنية والعسكرية؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: ليس الأمر صحيحا. لقد قيل كثير من هذا الكلام كجزء من دعاية سياسية، وقيل إن الرئيس ليس سوى لعبة في يد العسكريين. ليس الأمر صحيحا بأي حال. نعم لقد أعطيت لهؤلاء العسكريين مسئولية كبيرة في الأمن ولكنني لم أدخلهم في السياسية. ولو كنت أدخلتهم السياسة لما كانوا ينتقدون فترة الخمسة عشرة شهرا التي قضيت في الحكم بالطريقة التي يفعلون الآن.
تقدمي: ولكنكم اعترفتم في لقاء إعلامي بأن العسكريين دعموكم.
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لقد ذكرت تلك المسألة في إطار القول بأن العسكريين توزعوا بين المترشحين فمنهم من دعم أحمد ولد داداه - وقد اعترف هو نفسه بذلك مؤخرا في مقابلة صحفية- ومنهم من دعمني ولقد عبرت عن ذلك. أود هنا أن أعبر عن مسألة يتم تداولها ولقد سمعت الرئيس أحمد ولد داداه يقول في الإذاعة إن العسكريين جاءوا بي من النيجر ليرشحوني. والحقيقة أنني قدمت قبل ذالك بسنتين وكنت كثير الالتقاء مع السيد أحمد ولد داداه. وعندما أعلنت عن ترشحي في 2005 لم أكن قد التقيت بأي من هؤلاء العسكريين. وأعتقد أن أول مرة ألتقي فيها بأحد منهم كانت بعد شهرين من إعلاني ترشحي.
تقدمي: أشيع أن العسكريين ضايقوكم أثناء فترة حجب الثقة. هل الأمر صحيح؟ هل ضايقكم العسكريون يوما في السلطة؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لقد اعتقلني العسكريون الذي كانوا مسئولين عن حمايتي وذهبوا بي إلى مكان منزو في كتيبة أمن الحرس الرئاسي حيث قضيت يوما في مكان غير مناسب بسرير صغير قبل أن يحولوني في الليل إلى مكان مريح قضيت فيه بقية فترة المعتقل ولم ألتق بأي منهم.
تقدمي: هل حاولتم يوما القيام بأي عمل رمزي للدلالة على أنكم رئيس الجمهورية في فترة المعتقل؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: أنا كنت رهن الاعتقال ولم يكن لدي أي هامش يسمح لي بالقيام بوظائفي الدستوزية.
تقدمي: ألم يتكشف لكم في فترة حكمكم أي نوع من فساد العسكريين؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لا، في الحقيقة كنت أثق بهم ثقة كبيرة. وكان أحد هؤلاء قائد أركاني الخاصة والآخر كان لفترة كبيرة مديرا للأمن. وكنا نناقش الطريقة التي يمكن بها تطوير الجيش وتنميته وحققنا تقدما في ذالك، وكان من المهم عندي أن نكافح تجارة المخدرات والإرهاب و الهجرة السرية وكنت أترأس اجتماعا أسبوعيا مخصصا لمتابعة هذه الملفات.
تقدمي: مباشرة بعد انتخابكم قمتم بالعمل على إعادة هيكلة الميزانية التي كانت تشكو من عجز مالي فهم على أنه ناتج من فساد وقمتم بإنشاء موازنة بديلة. ألا يدل هذا على فساد العسكريين؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لقد وجدنا عجزا ماليا لم يكن منتظرا في تركة الفترة الانتقالية طبعا مما زاد من صعوبة الظروف التي بدأنا بها. ولقد اهتممنا في إطار بحثنا عن كل ما من شأنه أن يعزز توافق ووحدة الموريتانيين بأن نعمل بدء من اللحظة التي تسلمنا فيها الحكم وليس قبل ذالك. لم تكن الأمور جيدة ولكننا لم نرد تحميل المسئوليات للناس المعنيين بها، وقد تمكنا من التغلب عليها، وحصل تحسن في الميزانية التي أعددنا في العام 2007 وحصل نمو اقتصادي معتبرعرفته البلاد في 2007 و2008.
تقدمي: قال مصدر أساسي من العسكريين أنهم تدخلوا لمنعكم من بيع \"سنيم\"، \"الشركة الموريتانية للمناجم\".
سيدي ولد الشيخ عبد الله: نعم، هذه روايات غربية. أولا أنا كنت مسئولا أساسيا في تأميم شركة \"ميفرما MIFERMA\"، وكنت وزيرا للمعادن وقمت بمساعدة المهندس/ السيد إسماعيل ولد أعمر بالتحضير لملف تأميم هذه الشركة الفرنسية، وأصبح إسماعيل ولد أعمر أول مدير للشركة الوطنية للصناعة والمناجم التي حلت محلها.
إذن سخيف أن أتهم الآن بالتلاعب بهذه الشركة. الذي حصل هو أننا بدأنا في التفكير فيما يمكن أن يخدم البلد بإدخال مساهم استراتيجي في الشركة. وقمنا بدراسات معمقة في هذا الموضوع وكانت هذه الدراسات مبنية على أن ظروف كل شركة تابعة للأوضاع الدولية سواء كانت جيدة أو غير ذلك. وشركة \"سنيم\" شركة صغيرة بالمقارنة مع شركات العالم التي تصدر خام الحديد، وهي بعيدة عن القدرة على المنافسة على تكاليف الإنتاج مع هذه الشركات لاسيما في حالة أزمة اقتصادية. فإذا كانت الأسعار مرتفعة فليست هناك مشكلة. أما في حالة انخفاض الأسعار فالشركات الكبيرة التي تكون عندها تكاليف الإنتاج أقل هي الأكثر قابلية للصمود. وكنا ننوي بعد الوصول إلى نتائج تلك الدراسات أن نفتح مشاورات واسعة النطاق يتم بعدها عرض الموضوع على البرلمان.
تقدمي: هل حاول العسكريون يوما إدخالكم في عملية تصفية حسابات بعد انتخابكم؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: قد أجبتكم بأنهم لم يتدخلوا في أمور تسيير الدولة.
تقدمي: بعد مرور ثلاثة أشهر على الانقلاب ألا تعتقد أن إقالة أربعة ضباط كبار في يوم واحد لم يكن أمرا استيراتيجيا؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: أولا أريد أن أجعل فرقا بين الحق في فعل أمر ما والاستيراتيجية المتبعة في ذلك. هذا يختلف. أريد أن أقول إن ثلاثة من هؤلاء الضباط تم تعيينهم في سنة قبل الانقلاب وأنهم عينوا بعد إقالة ضباط موريتانيين كبار. هذا يعني أن القضية قضية دستور وقضية صلاحيات الرئيس. والسؤال هو: هل يحق للرئيس أن يقيل ضباطا ويعين آخرين محلهم؟ وأما أن يقول أحد إن هذا تكتيكي أو غير تكتيكي فذلك ليس جوهريا وهو مجرد تقييم يختلف من شخص لآخر. هؤلاء ضباط موريتانيون تمت إقالتهم وتعيين ضباط موريتانيين محلهم. والقضية لا تمثل إشكالا إلا إذا رفضوا واجب الطاعة كما فعلوا في السادس من أغسطس حيث اعترضوا بالقوة وقاموا بانقلابهم على الشرعية.
تقدمي: هنالك حزبان يمكن اعتبارهما رأس الحربة في رفض الإنقلاب اليوم هما حزبا تواصل وقوى التقدم. وكنتم قد رضيتم بأن يتم إخراجهما من الإئتلاف الحكومي القائم عندما اشتدت أزمة حجب الثقة. هل يعود ذالك إلى إجراء تكتيكي أم إلى ضغوط العسكريين؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لا...لا حين قبلوا الانضمام للأغلبية حسبت ذالك مكسبا كبيرا للديمقراطية في موريتانيا، حيث أن الأغلبية اتسعت وانضم إليها حزبان من المعارضة. وهذا في حالة عادية لا يمكن إلا أن يعد مكسبا. وكما قلت سابقا فإنه حين يكون ثمة طرف لديه حمل هو البرنامج الانتخابي لحل مشاكل موريتانيا، يهون الأمر عندما يكثر المشاركون في رفع هذا الحمل وتكون القدرة على التحمل أكبر .وقد قلت لأحدهم إن هذا الأمر يختلف بين من يريد أن يقتسم كعكة ومن يريد أن يجسد مشروعا. البديهي أن الأول مصلحته في قلة العدد والثاني بخلاف ذلك. طبعا الأغلبية وخصوصا من كان منها يستمع للجنرالين لم يكونوا يريدون دخول هذه الأحزاب. وبالتأكيد فإنه خلال بحثي عن حل في فترة معينة قبلت خروج الحزبين نظرا لأن الأغلبية رفضت انضمامهما للحكومة.
وأعتقد أن تصرف هذين الحزبين نابع من المبادئ، من أجل عودة الشرعية والدفاع عنها ومناهضة انقلاب عسكري، وبالتأكيد إن لم يكن لديهم النضج والذكاء السياسي لكانوا مثل الغاضبين علي، لأنهم أخرجوا من الحكومة. ومن الواضح أن مواقفهم مبنية على المبادئ من أجل عودة الشرعية.
تقدمي: كنتم تريدون توسيع الأغلبية ومع ذالك لم تحاولوا إدماج شخصيات من حزب التكتل جاءت إليكم راغبة في الانضمام للحكومة ومغادرة حزبها ؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: كنت أود في البداية بعد الانتخابات أن نشكل حكومة ائتلاف وطني وقد بدأنا فعلا مناقشات حول ذلك. وكان ذلك جيدا بالنسبة إلي. ولكنه لم يكن ممكنا لأن الأغلبية حينها كانت مجموعة من البرلمانيين المستقلين لا شيء يربط بينهم. ولما تشكل حزب عادل وانضموا إليه، وطرح من جديد إنشاء حكومة سياسية تتبنى برنامج رئيس الجمهورية، عرض الأمر على جميع الأحزاب السياسية، ولم نكن نحتاج حينها لإعداد برنامج مشترك. وقد عبر كل من حزب تواصل واتحاد قوى التقدم عن استعداده للمشاركة في تنفيذ هذا البرنامج. وأعلنوا بأنه يتقاطع بشكل كبير مع برامجهم السياسية مؤكدين اقتناعهم بجدية الرئيس في مواصلة تنفيذ برنامجه. أما تكتل القوى الديمقراطية فقد عرض عليه نفس الأمر ولم يستجب.
وفيما يتعلق بالسعي إلى اجتذاب شخصيات من أحزاب أخرى، فلم أتبن ذلك رغم طلب البعض له لأني لم أستحسن إضعاف الأحزاب، ولا أحسب أن هذا الأسلوب صحي من الناحية الديمقراطية.
تقدمي: يقال إنكم رفضتم في البداية تأسيس حزب عادل بحجة أن معظم الأخطاء السياسية في تاريخ البلاد ناجمة من وجود حزب دولة، ثم استجبتم فجأة للأمر. هل كان ذلك ناتجا عن ضغط للمجموعة السياسية؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: في الحقيقة كنت أرى أنه من الأفضل أن ينضم المستقلون إلى حزب ينظمهم وانتظرت لوقت أن يؤسسوا حزبهم بأنفسهم.
وبعد ذلك خلال اجتماعاتي بهم عبروا عن رغبتهم في أن يهتم الرئيس بتنظيم أغلبيته، لأنه من الصعب أن يندمج الناس في أمر لم يدع له رئيس الجمهورية وهو ما حصل فعلا. ولكنني أود أن أؤكد أنه حسب علمي لم تصرف للحزب أوقية واحدة من المال العام ولم تكن في خدمته ولا سيارة واحدة من سيارات الدولة و قد حذرت من ذلك.
وقد قيل حينها إنه سيكون حزبا للدولة ولم يحصل شيء من ذلك. ولم أتدخل مطلقا في أمور الحزب، ولا تعييناته، وتجدر الإشارة إلى أنني كلفت الوزير الأمين العام للرئاسة حينها أن يتابع ملف الحزب مع البرلمانيين. وعينوه رئسا للحزب. ولم يكن حزب دولة ولا يشبهه.
تقدمي: لما رفضتم تعيين ألاغلبية الداعمة لكم من النواب بدل المواجهة معها؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: أولا لم يكن لنا أن نعين حكومة سياسية لأن الأغلبية الرئاسية لم تكن حينها منضمة داخل أحزاب سياسية مما اضطرنا إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، أما الحكومة الثانية فكانت حكومة تتألف من الأغلبية واتحاد قوى التقدم وحزب تواصل . طبعا المشكلة في موريتانيا هي أن الذين يريدون أن يكونوا وزراء أكثر من عدد الحقائب الوزارية. وكل حزب تم تمثيله حسب مقاعده في البرلمان. والشكاوى التي وصلتني حينها لم تتعلق بأن حزب عادل لم يمثل كما ينبغي. بل قيل إنه يسيطر على عموم التعيينات.
تقدمي: يقال إنكم لم تبتوا في قضايا تتعلق بالفساد لعدم إثارة القلاقل أو معاكسة النظام القائم؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: الكلام بهذه الطريقة لا فائدة منه، واتهامي هكذا بالفساد كرئيس كلام فارغ. ومعروف أنني بعيد عن ذلك كل البعد ولم أعين أحدا كي يستغل أموال الدولة ولم أتدخل أبدا لأي شركة ولم أتصل بأي شركة كي تعين أحدا منذ انتخبت رئيسا. وخلال الخمسة عشر شهرا كنت بعيدا كل البعد عن ذالك النهج من الفساد. وحين نترك الكلام المائع ونبحث عن الحقيقة نلاحظ أن هذه الفترة تراجع فيها الفساد في البلد بشكل كبير وأعتقد أنها الفترة الأحسن في تاريخ البلاد من حيث تراجع الفساد منذ ثلاثين عاما. والفساد مسألة متجذرة في المجتمع الموريتاني ولا يمكن القضاء عليه كليا في وقت وجيز. وقد أصبح جليا أن الاتجاه العام هو التخلي عنه. وتعلمون أن الكثير من المتذمرين اليوم على الرئيس تذمرهم ليس بدافع المصلحة العامة، و كل ما يزعجهم هو عدم تعيينهم في مواقع تمكنهم من استخدام المال العام لممارسة السياسة، وهذا المسار لم يعجبهم ولذا لم يدافعوا عن الحكم الذي أصبح في نظرهم لا يخدم مصالحهم الضيقة.
تقدمي: يرى البعض أن انفتاحكم على عائلتكم قد أدى إلى نوع التدخل العائلي في السلطة؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: هذا ليس صحيحا لم يعين أحد في أية مسؤولية بتدخل من العائلة. من السهل التفوه بمثل هذه الأمور. أود فقط أن يذكر لي أن فلانا عينته العائلة، الشيء الوحيد الذي قامت به العائلة هو إنشاء هيئة خيرية للمساهمة في مساعدة المواطنين، وهي هيئة بسيطة جدا مقرها منزل كنت أستأجره في الحملة الانتخابية. ولم تحصل الهيئة أبدا على أية أوقية من المال العام. وهذا تحد طبعا. و يبحث مجلس الشيوخ منذ أربعة أشهر عن ملفات ضد الهيئة بعد اتهامها، وكل هذا محاولة منهم للمس مني بالتسويق في وسائل الإعلام الوطنية والدولية بأن حرم الرئيس ضالعة في الفساد.
وحين تنظر إلى الجهة التي أنحدر منها تجد أنهم يتصورون أنني أقف عائقا في تعيين كوادرهم. ولست من المجموعات ولا الأسر التي تملك الشركات فأدعمها، إذن كل هذا الكلام لا علاقة له بالواقع، كلها مجرد اتهامات زائفة وإذا لم تبرر تكن فاقدة للأهمية.
3 - الاقتصاد
تقدمي: الإنطباع السائد عند تقييمكم اقتصاديا هو أنكم كنتم من المؤمنين بمركزية الدولة في الإقتصاد وهو الخط الإشتراكي الذي عملتم به في حكومة المختار ولد داداه وقمتم فيه بتأميم \"ميفرما\". ولكن بعد ذالك غيرتم قناعاتكم بتراجع الكاينزية مع ظهور التضخم االعالمي ومع سيادة نموذج اقتصاد السوق. ولقد بدأ فهم اتجاهكم الإقتصادي على أنه نوع من النيوليبرالية التي تحتقر تدخل الدولة في الإقتصاد وهو الإتجاه الذي بدأتم فيه عند إدارتكم لمجلس الإستثمار الرئاسي الذي يهدف إلى تكسير بنية الإقتصاد الدولي من ضرائب وقوانين حمائية؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله : أولا المجلس الاستثماري أقيم في الفترة الانتقالية قبل أن أترأس البلاد، وكان الهدف منه تشجيع الاستثمار الخارجي واعتبرته أمرا جيدا. وقد أثبتت التجربة في موريتانيا منذ أربعين سنة أن الاعتماد على المساعدات الخارجية لا يكفي، بل يجب جلب الاستثمار الأجنبي لمكافحة الفقر بصفة ناجعة. وفي الحقيقة إن بلدا كموريتانيا لا يستطيع أن يعتمد على موارده الذاتية من أجل إقامة مشاريع اقتصادية كبيرة، يتحتم عليه استجلاب الأموال الأجنبية.
وهناك سياسات اقتصادية لجلب الأموال الأجنبية تشرف عليها مؤسسات كالبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي . وجميع الممولين عربا وغير عرب ينظرون إلى تقييم هذه المؤسسات. ومن المؤكد أننا عملنا على انتهاج سياسات واضحة ومقنعة لهذه الهيئات بأن هذا البلد يسلك طريق النمو الحقيقي، وهذا هو الذي حصل في فترة الخمسة عشر شهرا الماضية. ويمكن النظر في تقارير هذه الهيئات للتأكد من ذلك. هذا يعني أن اهتماماتنا كانت منصبة حول جلب أكبر قدر ممكن من االإستثمارات، سواء من المؤسسات العمومية أومن القطاع الخاص. هذا البلد كان قبل 6 أغسطس في طريقه إلى النمو الحقيقي من حيث الموازنات الكبرى. وفيما يخص الاستثمار الخاص فإن سياساتنا كانت تتمحور حول خلق أجواء من العدالة تمكن المستثمرين من جلب أموالهم في ظروف مطمئنة.
وقد اجتمعت بالهيئة المكلفة بالاستثمار في 2008 وأعتقد أنها تخدم موريتانيا.
تقدمي: لم تقوموا بانتهاج أي سياسة لمواجهة ارتفاع الأسعار الدولي ورضيتم أن تكون ميكانيزمات السوق هي المحدد للأسعار من خلال إيمانكم بعقلانية اليد الخفية وأخلاقيتها، ولهذه الأسباب قللتم من شأن دعم الأسعار كحل للأزمة الإقتصادية؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله :هذه المسألة ليست مسألة نظرية بقدر ما هي متعلقة بإمكانيات الدولة فحتى الدول الكبرى لا يمكنها أن تقتطع من ميزانياتها من أجل دعم انخفاض الأسعار بشكل دائم. بمعنى أن تشتري بعض المواد وتبيعها بأسعار مخفضة للمواطنين. وموريتانيا عندها ميزانية لا تغطي تكاليفها، إذن ليست ثمة إمكانية لاستخراج مبالغ كبيرة لدعم الأسعار. لكن في ظروف معينة يمكن مساعدة بعض المواطنين العاجزين. وعلى هذا الأساس تم اعتماد البرنامج الخاص الموجه أساسا إلى عالم الريف الأكثر تضررا، وهو البرنامج الذي يندرج فيه تخفيض أسعار بعض المواد الاستهلاكية كالقمح وعلف المواشي، كما تندرج فيه زيادة الرواتب وإنشاء بنوك للحبوب والتوزيع المجاني للمواد الغذائية، وبرنامج الغذاء مقابل العمل. وفي هذا السياق أطلقنا حملة مشروع كبير للزراعة. لقد لقي البرنامج نجاحا كبيرا، حتى أشادت به المنظمات الدولية، ونصحت بعض الدول باعتماده وكنا حينها أول من استشعر الأزمة الاقتصادية.
حاولنا أن يكون تطبيق هذا البرنامج خاليا من الممارسات الشاذة وقطعنا في ذلك أشواطا. وطلبنا في تلك الفترة من المعارضة أن تعاين تنفيذ البرنامج، ولكن بعض الأحزاب اكتفت بانتقاده للأسف بدل أن تشارك في إنجاحه.
وأود هنا أن أوضح أمرا مهما: هو أن ما قام به العسكريون خلال شهر رمضان من تخفيض للأسعار تم تمويله من موارد البرنامج الخاص ولم يوصلوه إلى أغلبية الموريتانيين الفقراء القاطنين بالأرياف مع العلم أنه في الفترة الأخيرة تراجعت الأسعار دوليا.
تقدمي: فهم البعض الخطة الإستعجالية على أنها نوع من التراجع عن أيمانكم المطلق بالنيوليبرالية وذالك بفعل الأزمات التي تشهدها دوليا ومحليا. وكان إقراركم للخطة نوعا من العودة إلى خطة تكتسب فيها الدولة جزءا من دورها؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: ليس الأمر غريبا. هذا هو ما يقوم به الجميع. إذا كانت حالة السوق طبيعية والعرض والطلب متوازنين تترك قوانين السوق الليبرالية تعمل. وعادة في بعض الظروف فإن أحسن ما يخدم الأسعار هو التنافس الحقيقي. وفي ظروف استثنائية يجب التدخل وهذا هو ما قمنا به. القضية واضحة وبسيطة. نلاحظ الآن أن بعض الدول المعروفة بانتهاجها للاقتصاد الليبرالي تتدخل لتصحيح الاختلالات التي ظهرت مؤخرا في اقتصادها. لقد كان برنامج التدخل الخاص ناجعا حيث حافظنا على سياساتنا المشجعة على النمو الاقتصادي.
تقدمي: ما هو رأيكم في الفصل بين الدين والدولة؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: موريتانيا بلد إسلامي، وعلى الدولة أن تضمن ممارسة المجموعات لشعائرها ما دامت لا تضر الآخرين. وعلى الدولة أن لا تكون أقرب إلى تيار أو طريقة معينة، وعليها أن تحترم الجميع، وأن تمنح الجميع الحرية في ممارسة الشعائر الدينية.
تقدمي:ما هو أحسن كتاب قرأته؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال بهذه الطريقة لقد قرأت كتبا عديدة وأعجبت بكتب في ميادين مختلفة.
تقدمي: ما هي أحسن الروايات التي قرأتم؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: لقد تأثرت كثيرا بكتاب \"الجريمة والعقاب\" للكاتب الروسي\" دستويفسكي، وتأثرت بكتاب \"مائة عام من العزلة\" لماركيز، وأعجبت بكتاب \"الطاعون\" لألبير كامي،
تقدمي: وفيما يخص الإقتصاد؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله : قرأت بعض الكتب الأمهات من المراجع التي أصبحت مقررات في الجامعات، وتأثرت بكتابات كاينز و فريدمان رغم اختلاف المدرستين. وفي الفترة الأخيرة كنت أود أن أقرأ أكثر مما قرأت، ولكن المشاغل حالت دون ذلك.
تقدمي: في فترة المعتقل كنتم تقضون الوقت في مطالعة الكتب. ماهي تلك الكتب؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: كنت أختم المصحف الشريف كل أسبوع وأطالع موطأ الإمام مالك كما قرأت كتاب بيل كلينتون \"حياتي\"، هذا الرجل الذي صنع نفسه، ويؤخذ من هذا الكتاب أن النظام الديمقراطي الجيد يمنح للأفراد النجاح بناء على مجهوداتهم الذاتية. هذا الفتى نشأ يتيما وارتقى عاليا.
تقدمي : هل أعجبكم في مذكرات كلينتون قصة إعادته لنظامين ديمقراطيين في هايتي وفيجي مطاح بهما من قبل عسكريين؟
الرئيس ولد الشيخ عبد الله: لقد رأيت ذلك، وقرأت ما كتب عنه. وكانت شعبيته في السنتين من فترته الأولى متدنية جدا. وفي تصويت مجلس الشيوخ في منتصف الفترة عادت حينها الأغلبية للجمهوريين. وكان الكثيرون يعتقدون أنها النهاية السياسية له، لكن لم يقم ضده انقلاب.
هذا من الناحية السياسية، وقرأت كتابا عن \"ديغول\" مجموعة من شهادات من الذين كانوا حوله.
تقدمي: ماهي أكثر شخصية أثرت فيكم؟
سيدي ولد الشيخ عبد الله: أعتقد أن أعظم شخصية تؤثر على كل مسلم هي \"محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم\".
تقدمي: شكرا على سعة الصدر
سيدي ولد الشيخ عبد الله: أشكركم.
أمير الكويت يهنئ ولد الشيخ عبد الله بعيد الأضحى
أظهرت رسالة وزعتها اليوم الأحد 14/12/08 الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناوئة للانقلاب الذي حصل في موريتانيا، تهنئة وجهها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الرئيس الموريتاني المطاح به سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وحملت الرسالة تاريخ السادس والعشرين من نوفمبر المنصرم، وكان أمير دولة الكويت قد وجه دعوة إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة الحاكم في موريتانيا منذ انقلاب السادس من أغسطس، لحضور القمة التي ستعقد في الكويت خلال الأشهر القادمة.
ويعتبر أمير دولة الكويت ثاني رئيس دولة يهنئ ولد الشيخ عبد الله بمناسبة رسمية وطنية بعد الرسالة التي وجهها إليه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش الإبن.
12 décembre 2008
11 décembre 2008
فوناد: الإنقلاب قضى على المكتسبات الديمقراطية
أصدر ملتقى المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان بيانا بمناسبة الذكرى 60 لإعلان حقوق الإنسان المخلد اليوم تحت شعار "الكرامة والعدالة للجميع"، ونص البيان على أن حقوق الإنسان لا تزال بشكل يومي لأن الحكومات لاتتمتع بالإرادة السياسية لتطبيق النظم الدولية لحماية حقوق الإنسان.
وجاء في البيان أن هذه الذكرى تأتي بعد مضي أربة أشهر على انقلاب قاده مجموعة من الضباط ضد نظام منتخب في السادس من أغسطس .وأن هذا الانقلاب قضى على المكتسبات الديمقراطية التي عرفتها البلاد منذ الفترة الانتقالية لعام 2005.
وجاء في البيان أنه منذ الاستيلاء على السلطة بالقوة في أغسطس الماضي شهدت الحريات الفردية والجماعية تراجعا كبيرا منها "توقيفات خارج القانون، ومنع التظاهر السلمي، تسخير وسائل الإعلام الرسمية لخدمة الانقلابيين ومناصريهم.....إلخ"
واعتبر ملتقى المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان أن عودة الشرعية الدستورية هي السبيل الوحيد لمواجهة الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان كمحاربة الرق، واستئناف عودة اللاجئين من السنغال ومالي، ومحاربة التعذيب في المعتقلات.
وجدد الملتقى دعوته للقوى الداخلية والمجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان وحاملي القيم الديمقراطية لدعم عودة الديمقراطية والشرعية إلى موريتانيا،سبيلا لتحقيق الأمن وحماية حقوق الإنسان والتنمية.
وكان الملتقى قد بدأ تظاهر خمسة عشر يوما لحقوق الإنسان لا تزال فعالياته مستمرة ، هذا وكانت منظمة العفو الدولي قد أفادت في تقريرها الأخير أن وضعية حقوق الإنسان شهدت تراجعا في موريتانيا منذ الانقلاب. وأن ضباطا مغاربة يشاركون في عمليات التعذيب في السجون الموريتانية ، وهو الأمر الذي نفاه محمد الأمين ولد داداه المفوض المكلف بحقوق الإنسان قائلا " تقرير منظمة العفو الدولية محض كذب
الجبهة تندد بطلب الكفالة المالية من المعتقلين
نددت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في موريتانيا بطلب قاضي التحقيق الذي ينظر في قضية المتهمين في ملفي الخطوط الجوية و"الأرز الفاسد" من المتهمين دفع كفالات مالية للحصول على الحرية الموقتة واعتبرته حكما في حد ذاته "بالاضافة لما يعكسه من إرادة ترمي إلى معالجة انتقاءية لهذا الملف" وأدانت الجبهة التي تعارض الانقلاب الموريتاني في السادس من اغسطس بقوة ما أسمته أشكال التصفية التي تستهدف أعضاء الجبهة متهمة المجلس العسكري بتوظيف القضاء لتصفية المعارضين السياسيين قائلة أن ذلك "قد يزج بالبلاد في احتقان اجتماعي وفي أزمات لا تحمد عواقبها.
وكان قاضي التحقيق قد طلي من هؤلاء المتهمين الذين من بينهم الوزير الأول في حكومة الرئيس المطاح به ولد الوقف دفع مبالغ تراوح بين خمسين ومئة مليون أوقية
وهذا هو نص البيان الذي أصدرته الجبهة
الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية
بيان
ردا على طلب الحرية المؤقتة الذي تقدم به أعضاء الجبهة المعتقلون بشكل تعسفي في إطار ما بات يعرف "بقضية الخطوط الجوية الموريتانية والأرز الفاسد" ، التي كانت الجبهة قد نددت بطابعها السياسي، فقد لاحظت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية باستغراب أن قاضي التحقيق أصدر أمرا يحدد كفالة بمبلغ 100.000.000 أوقية عن كل معتقل كشرط للحصول على الحرية المؤقتة التي تعتبر- في مسطرة الإجراءات المدنية- حقا ثابتا لكل منهم.
- نظرا للمبلغ المجحف لهذه الكفالة والذي يمثل حكما في حد ذاته بالإضافة لما يعكسه من إرادة ترمي إلى معالجة انتقائية لهذا الملف في سبيل إطلاق سراح بعض المشمولين فيه من غير أعضاء الجبهة وإبقاء أعضاء الجبهة رهن الاحتجاز؛
- نظرا لكون توظيف القضاء كأداة لتصفية المعارضين السياسيين بتلفيق ملفات ذات صلة بالتسيير أو غيره، قد يزج بالبلاد في احتقان اجتماعي وفي أزمات لا تحمد عواقبها؛
- نظرا لأشكال التصفية التي تستهدف حاليا أعضاء الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في انتهاك صارخ للدستور والقوانين الموريتانية والمعاهدات الدولية التي وقعتها بلادنا والتي تضمن الحقوق والحريات الأساسية؛
- نظرا لتدجين الجهاز القضائي لأغراض سياسية كما جسدت ذلك بجلاء المذكرة الموجهة من قبل وزير العدل في حكومة الانقلابيين إلى المدعي العام بتاريخ 26 أكتوبر 2008 حول توظيف إجراء تصفية الخطوط الجوية الموريتانية من أجل تحديد ضلوع مسئولين سابقين للشركة هما: يحي ولد احمد الوقف وديدي ولد بي، وهي الوثيقة التي تتناول إمكانية استغلال إجراء مدني بحت من أجل إدانة خصوم سياسيين من خلال تحريض عمال الخطوط الجوية الموريتانية على تقديم دعوى ضد مسئولين سامين في الشركة من أجل تمكين النيابة من "نفض الغبار" عن ملفات تم تجاوزها؛
- إذ تذكر مجددا بالانتقائية المثيرة للقلق في المتابعات الصادرة عن الانقلابيين والتي تستهدف حصريا ملفات تشمل أعضاء في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في حين تتخبط شركات أخرى للدولة في أزمات قاتلة مثل سوماغاز وصوملك ويقوم أحد المصارف المحلية بتجاوزات كبيرة على حساب الخزينة العامة، علما بأن التحقيق حول هذه الحالة تحديدا توقف بشكل مفاجئ بعد انقلاب 6 أغسطس 2008؛
- اقتناعا منها ببراءة أعضائها المستهدفين بهذه المهزلة القانونية، فإن الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية:
- تشجب بشدة الانحراف الذي تشهده موريتانيا حاليا وتؤكد التزامها الحازم بمتابعة النضال من أجل إعادة الشرعية الدستورية كضمانة وحيدة لقيام عدالة سليمة ومستقلة؛
- تدعو كافة القوى الحية في البلاد وأصحاب الضمائر الحرة والمتشبثين بالحرية إلى التصدي لتدجين العدالة من طرف الطغمة الانقلابية في سبيل تصفية الحسابات والخصوم السياسيين التي تتخذ منها أسلوبا في الحكم؛
- تحذر الجنرال محمد ولد عبد العزيز وطغمته من مغبة ممارساتهم غير المسؤولة التي تعرض الوئام الوطني والسلم المدني في موريتانيا للخطر.
نواكشوط، 9/12/2008
اللجنة المكلفة بمتابعة ملف أعضاء الجبهة المحتجزين
08 décembre 2008
القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية: احتمال عودة ولد الشيخ عبد الله إلى السلطة ممكنة
قال القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية دينيس هانكينس خلال مقابلة أجرتها مع صحيفة الأمل إن عودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى وظائفه كرئيس للجمهورية أمر ممكن.
واعتبر أن توجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو العقوبات الانتقائية التي تركز على الأفراد بدل الشعوب أمر من شأنه أن يقود المسولين عن الانقلاب إلى إدراك أن ما يقومون به لا يخدم مصلحتهم.
كما استبعد القائم بالعمال أن تلجا بلاده إلى عمل عسكري من أجل استرجاع الديمقراطية في موريتانيا وقال إن بلاده لا تربطها علاقات اقتصادية قوية كما أن تواجد المواطنين الآمريكين على الأراضي الموريتانية ضعيف جدا.
إطلاق حملة للتوعية حول حقوق الإنسان في موريتانيا
المصدر:saharamedias
أطلقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنتدى الوطني لحقوق الإنسان اليوم الأحد في نواكشوط أسبوعين وطنيين لحقوق الإنسان في موريتانيا
وتستفيد هذه التظاهرة المنظمة في إطار إحياء الذكرى ال60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان من دعم الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وهيئة التعاون الألماني
وتهدف وفقا لمنظميها إلى المساعدة على ترسيخ ثقافة إحترام حقوق الإنسان في البلاد، ويتضمن برنامج الأسبوعين الوطنيين لحقوق الإنسان حملات توعوية ومؤتمرات حول مواضيع متصلة بحقوق الإنسان والعدالة والتعذيب وسوء المعاملة وحماية الأطفال
وشدد رئيسا اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان سعيد ولد حمودي والمنتدى الوطني لحقوق الإنسان سار مامادو في مراسم إطلاق هذه التظاهرة على ضرورة إحترام حقوق الإنسان ومساواة الجميع أمام القانون وحماية السلامة الجسدية والمعنوية لكل فرد
وأعربت منظمة العفو الدولية في بيان نشرته هذا الأسبوع عن أسفها لانتهاكات حقوق الإنسان وخاصة عن حالات التعذيب المسجلة منذ إنقلاب 6 أغسطس الماضي في البلاد








